الاقتصاد الليبي يتميز بوجود احتياطي نقدي ممتاز خاصة بالعملات الأجنبية

الاقتصاد الليبي

عطفا على التبعات الاقتصادية لإغلاق الموانيء النفطية التي شغلت الرأي العام، والشلل الذي يمر بيه الاقتصاد الليبي حاليا كنتيجة للإغلاق وتذبذب سعر الدولار بين الانخفاض والارتفاع

علي الصلح الخبير الاقتصادي يوضح مدى تأثر الاقتصاد الليبي بإغلاق المواني حتى هذا اليوم حيث وضح ان الاقتصاد الليبي يعتمد على مورد النفط بشكل كبير جداً وذلك لمساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة الليبية بنسبة تقدر بـ 90% وبالتالي أى انخفاض سوف يؤثر في بنود الميزانية وخاصة الإنفاق الاستهلاكي الذي يشكل أكثر من 50% مِن الإنفاق العام.

وبالنسبة لفرضية استمرار إغلاق الموانئ ومصير الاقتصاد الليبي الاقتصاد الليبي قال الصلح ان الاقتصاد الليبي يتميز بوجود احتياطي نقدي ممتاز خاصة بالعملات الأجنبية اضافة إلى وجود صندوق سيادي (مؤسسة ليبيا للاستثمار) التى تم إنشاؤها لمواجهة مثل هذه الأزمات خاصة وأن أسعار النفط تتعرض للتقلبات ولحماية الاقتصاد من عدم الاستقرار، ولكن للأسف في ظل الانقسام والاختلال الهيكلي وظهور عدة اوجه للفساد اصبح هناك تحديات كبيره تواجه الاقتصاد المحلي.

اما بالنسبة لتاثير توقف انتاج النفط على سعر الدولار وأي درجة ممكن أن يرتفع الدولار إن استمر الاغلاق اوضح الصلح ان الدولار لن يرتفع أمام الدينار في الوقت الحالي وذلك بسبب عرضه عند سعر ثابت من البنك المركزي، لكن اي إيقاف لهذا العرض سيشكل خطرا أمام الأسعار وخاصة الاستهلاكية.

بالنسبة لمسألة ان كان هناك توزيع عادل للإنفاقات في الدولة وكيف يتم التوزيع العادل اجاب بان هناك وظيفة للدولة في النشاط الاقتصادي والاجتماعي أيضاً حيث تقوم المالية العامة عن طريق النفقات العامة والضرائب بإعادة توزيع الدخل وتقوم بدورها التوازني من خلال المؤشرات الكمية لقياس النفقات، مثل نصيب دخل الفرد ونسبة الإنفاق إلى الناتج الاجمالي المحلي للدولة، فالتوزيع العادل يختلف عن مفهوم المساواة وهنا يقصد به العدالة في توزيع النفقات التنموية واستغلال المساحات الشاسعة في الدولة، مما يعني الزيادة في النفقات الاستثمارية (التنموية) وخاصة في المناطق المرتبطة بإنتاج النفط لتخفيض الفروقات التنموية في كل القطاعات مثل تعليم ,صحه ,تنمية ,إصلاح من أجل التحكم في التضخم والبطالة في تلك المناطق.

اما بالنسبة لمسألة زيادة الرسم المفروض على “النقد الأجنبي” كنتيجة توقف تصدير النفط, قال ان الرسوم قد تم فرضها كضريبة ولخدمة الدين العام وأن انتقال وظيفتها يعني أننا دخلنا في مرحلة إدارة الدين العام حتى نحافظ على الحدود الآمنة للدين المحلي والسيطرة على الدين الخارجي، وعلى الرغم من ذلك فإن الرسوم سوف تلعب دور في تقليص الفرق الذي قد ينجم عن انخفاض إيرادات النفط خلال هذه الفترة.

وسبب تذبذب سعر الصرف بين انخفاض وارتفاع يرجع للمضاربة لتحقيق أرباح في السوق، وحقيقة أن هذه الأعمال في مجملها غير إنتاجية ولا تحقق اي تنمية في المجتمع أو تساهم في تخفيض البطالة والتضخم واستقرار النمو الحقيقي.

قال الصلح ان إلا أن المصرف المركزي أصبحت أحد أهم الأدوات السياسية وليست اقتصادية حيث البنك احتياطيا نقديا من العملات الأجنبية لم يتم الإفصاح عنه ويقدر بحوالي 80 مليار دولار حسب مصادر موثوقة. وقال ان “المركزي” يسلب اختصاص (وزارة المالية) ويستند في ذلك إلى الترتيبات المالية.

ايضا غياب التنسيق بين “المصرف المركزي” ومؤسسات الدولة الاقتصادية هو السبب الرئيسي في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتزامن الحديث عن المشكلة الاقتصادية مع حدوث عدم استقرار اقتصادي لأسباب تتعلق بالتوقعات المستقبلية ويعتمد السوق عليها بشكل كبير، ويمكن التعبير عن ذلك من خلال انخفاض درجة الكفاءة واستخدام اُسلوب التحيز في مجال يتعلق بحياة الناس اليومية، سوف تحول الحكومة الفائض إلى عجز، والعجز تحول إلى عجز أكبر.

(Visited 32 times, 1 visits today)